عيوب الرضا (الإكراه، الغلط، والتغرير) في القانون المدني اليمني
📌 فهرس المقال السريع
لكي يكون العقد لازماً وصحيحاً، يجب أن تتوفر حرية الاختيار وسلامة الإدراك لدى المتعاقدين. فإذا تشوب الإرادة عيب من عيوب الرضا، تصبح سلامة العقد مهددة ويحق للطرف المتضرر إبطاله قانوناً.
1. جريمة وعيب الإكراه المفسد للرضا
الإكراه هو الضغط المادي أو المعنوي الذي يوجه إلى شخص ليدفعه إلى التعاقد دون رضا حقيقي.
⚖️ أركان عيب الإكراه قانوناً:
- الركن المادي: استخدام وسائل تهديد جدية (خطر محدق بالنفس، العرض، أو المال).
- الركن المعنوي (رهبة الإكراه): أن يتولد في نفس المتعاقد فزع وخوف يدفعه قسراً لإبرام العقد تجنباً للأذى.
2. الغلط الجوهري وأثره على إرادة المتعاقد
الغلط هو وهم يقوم في نفس المتعاقد يجعله يرى الأمر على غير حقيقته، وهو ما يدفعه للتعاقد.
شرط الغلط الجوهري: يشترط القانون المدني اليمني لإبطال العقد بسبب الغلط أن يكون الغلط جوهرياً لدرجة أن المتعاقد لم يكن ليبرم العقد لو علم بالحقيقة (كشراء تحفة أثرية يتبين لاحقاً أنها مقلدة).
3. التغرير المقترن بالغبن الفاحش
التغرير هو استخدام وسائل احتيالية من قبل أحد المتعاقدين لإيقاع الطرف الآخر في الغلط لحمله على التعاقد، ويجب أن يقترن بالغبن الفاحش ليعطي الحق في الفسخ.
⚖️ أركان التغرير والغبن:
- الركن المادي: استعمال الخداع القولي أو الفعلي لتجميل العيب أو إخفاء الحقيقة.
- الركن المعنوي: نية التضليل المعتمد لتحقيق مكاسب غير عادلة.
- النتيجة (الغبن الفاحش): حدوث تفاوت كبير وغير مقبول بين القيمة الحقيقية للشيء وثمنه في العقد.
المستشار القانوني: عادل الكردسي
سلسلة النظرية العامة للعقود في القانون اليمني - المقال الثاني.
سلسلة النظرية العامة للعقود في القانون اليمني - المقال الثاني.